الأستاذ الثاني

تُؤيِّد المصادر الرسمية والشفاهية هذه المكانة في دعوة رسائل النور لـ"خسرو أفندي ” فمثلاً: إن العبارات الآتية التي وردت في ورقة الاتهام لـ"الإمام بديع الزمان ” والتي حُرِّرت من قِبَل نيابة ولاية "إسبارطة ” :

" المتهَم خسرو آلتين باشاق: يَعرف سعيدَ النورسي منذ 22 سنة، ويقرأ مؤلفاته، ويستنسخها ويقوم بتوزيعها، ويستنسخ حتى الخطابات التي كتبها سعيد النورسي، ويرسلها إلى من يريد أن تصل إليه، ويطلقون على من يقرأ هذه المؤلفات والخطابات اسم "طالب النور ” ، ويقبلون النورسي أستاذا، ويسمون جماعتهم المعنوية بـ"مدرسة الزهراء ” ، ورُفع أمره إلى المحاكم مرات عديدة مع سعيد النورسي حتى سُجن، وإن المخطوطات التي عُثر عليها في أثناء التحري في بيته مؤلَّفة من قِبل سعيد النورسي، وإنه كان يرسِل هذه المخطوطات إلى أحد المتهمين وهو "طاهر موطلو ” ليكتبها على الأوراق المشمّعة ويستنسخها، وعُثِر في بيته على خطابات تخص سعيد النورسي، وكانت ترسَل هذه الطرود والخطابات إلى "رشدي جاكين ” ، وإنه من أقدم طلاب رسائل النور وأنشطهم، وإنه أكثر من يثق به سعيد النورسي من بين رجاله ومن ثم يعرف بين طلاب النور بأنه "أستاذ ثان ” بعد النورسي... وكل هذه المعلومات ثابتة بإقرار المتهَمين وبشهادة الشهود وبالوثائق التي عثر عليها في أثناء التحريات ” .

فإن الإمام بديع الزمان الذي شعر بمؤامرات الأعداء المستترين على الرغم من كل تلك الأحوال الإيجابية قد حذّر طلابه مرة أخرى من احتمال الوقوع في فخّ الخيانة قائلاً : "لأنه شوهد بتجارب عديدة وما زال يشاهَد؛ أن الذين يخونون أستاذهم أو أخاهم الكبير أيام الخطر ، تنزل المصيبة على رءوسهم أولاً، فضلاً عن أنهم يعاقبون معاقبة بلا رحمة ويعدون سفلة دنيئين وتهلك أجسادهم وتموت أرواحهم معنىً في الذل والمهانة، والذين يعاقبونهم لايشفقون عليهم، لأنهم يقولون: بما أن هؤلاء قد خانوا أستاذهم الصادق والعطوف عليهم، فلابد أنهم منحطون سفلة، لايستحقون الرحمة، بل التحقير والإهانة ” .

المقدمة
الإمام بديع الزمان سعيد النورسي
مدرسه الزهراء
سنوات الحرب
سعيد الجديد
سياحة الوداع
تأليف رسائل النور
وظيفته التجديدية
رسائل النور تفسير معنوي للقرآن
منهج رسائل النور
انتشار دعوة رسائل النور
أحمد خسرو آلتين باشاق
الأستاذ الثاني
خدمة الحفاظ على الكتابة بالحروف القرآنية
المصحف التوافقي
محاربة البدع
دعوة رسائل النور بعد رحيل الإمام
مقدمة الترجمة